محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

224

جمهرة اللغة

حرف الميم وما بعده م ن م ن نمنم من معكوسه : النَّمْنَمَة ، وهو النقش أو الخط الدقيق ؛ نَمْنَمَ كتابه ، إذا قرمطه « 1 » ؛ يقال : كتابٌ مُنَمْنَم ، إذا كان قد قُرْمِطَ خطُّه . وثوبٌ مُنَمْنَم ، أي منقوش . ونَمْنَمَتِ الريحُ الأرض ، إذا هَبَّتْ على الرمل فتعرَّج كالنقش ، وهو النِّمْنِم والنِّمْنِيم . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : [ والرَّكب تعلو بهم صُهْبٌ يمانيَةٌ ] * فَيْفا عليه لِذَيْلِ الريحِ نِمْنِيمُ والنَّمانِم : البياض الذي يظهر في أظفار الأحداث ، والواحد منه نِمْنِم . م وم وأُهملت . م ه م ه مهمه المَهْمَه : القفر من الأرض ، والجمع مَهامِه . همهم ومن معكوسه : الهَمْهَمَة : الكلام الذي لا يُفهم . وهَمْهَمَ « 3 » الرعدُ ، إذا سمعت له دَوِيًّا . وهَمْهَمَ الأسدُ كذلك . وهَماهِم الصدر : خواطره ، والهَمْهَمَة والهَتْمَلَة والدَّنْدَنَة قريب بعضه من بعض في هذا المعنى . قال رجل يوم الفتح يخاطب امرأته ( رجز ) « 4 » : إنَّكِ لو شهدتِنا بالخَنْدَمَهْ « 5 » إذ فرَّ صفوانُ وفرَّ عِكْرِمَهْ * وأبو يزيدٍ قائمٌ كالمُؤْتَمِهْ واستقبلتْهم بالسيوف المُسْلِمَةْ * يَقطعنَ كلَّ ساعدٍ وجُمْجُمَهْ ضربا فلا تسمعُ إلّا غَمْغَمَهْ * لهم نَهيتٌ خلفنا وهمهمَهْ لم تَنطِقي في اللَّوم أدنى كَلِمَهْ واشتقاق أبي هَمْهَمَة عامر بن عبد العُزَّى من هذا . قال أبو بكر : صفوان « 6 » بن أُمية بن خَلَف الجُمَحي وعِكْرِمَة بن أبي جهل المخزومي وأبو يزيد سهيل بن عمرو المخزومي . وخَنْدَمَة : جبل بمكة . والرجز لراهش أحد بني صاهلة من هُذيل كان أتى للغنيمة . وفي لغة بعض العرب - وهم قوم من قيس ، هكذا يقول أبو زيد - إذا سئل أحدهم : هل بقي عندك من طعامك شيء ؟ فيقول : هَمْهامْ ، معناه لم يبق شيء . وزعم قوم من أهل اللغة أن الهَمْهامة والهُمْهُومة القطعة من الأرض ، وليست بثَبْت « 7 » . وأخبرنا أبو حاتم عن عبد الرحمن عن عمه قال : سمعت أعرابية تقول لابنتها : هَمِّمي أصابعكِ في رأسي ، أي حَرِّكي أصابعك فيه . م ي م ي أُهملت في التكرير .

--> ( 1 ) م ط : « قرمط خطَّه » . ( 2 ) البيت لذي الرُّمّة في ديوانه 577 ، والعين ( فيف ) 8 / 408 ، واللسان ( فيف ، نيم ) . ( 3 ) من هنا حتى قوله : كان أتى للغنيمة : سقط من م . ( 4 ) الرجز في شرح السكّري لشعر الرَّعّاس الهذلي ( بالسين المهملة ، ويقال : الرَّعَاش ، والراعش ، وراهش ) 787 و 788 . ويُنسب إلى حِماس بن قيس بن خالد : السيرة 2 / 408 ، والكامل 2 / 224 ، والبلدان ( خندمة ) 2 / 393 . ورواية الأوّل في شرح السكّري : إنك لو أبصرتِنا ؛ والخامس : يقطع . والبيت السابع سيجيء ، ص 412 أيضا . ( 5 ) ط : « إنك لو شهدت يوم الخندمة » . ( 6 ) ط : « كان صفوان . . . » ؛ ثم لم يأت خبر كان ! ( 7 ) م : « وزعم قوم : الهمهامة والهمهومة والهميمة : القطعة العظيمة من الإبل » . وفي النصّ نقص ظاهر ؛ وفي ل : « القطعة العظيمة من الإبل » ، ثم كتب فوق « الإبل » : « الأرض » !